السيد ابن طاووس

273

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

تبارك وتعالى لا يقبل إلّا العمل الصالح ، ولا يقبل اللّه إلّا الوفاء بالشروط والعهود . . . اقتصّوا الطريق بالتماس المنار ، والتمسوا من وراء الحجب الآثار ، تستكملوا أمر دينكم وتؤمنوا باللّه ربّكم . وفي بصائر الدرجات : 538 بسنده ، عن الصادق عليه السّلام - في قوله تعالى : إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى * « 1 » - قال : نحن واللّه أولو النهى ، قلت ما معنى : لِأُولِي النُّهى * ؟ قال : ما أخبر اللّه رسوله ، ممّا يكون من بعده من ادّعاء فلان الخلافة والقيام بها ، والآخر من بعده ، والثالث من بعدهما ، وبني أميّة ، فأخبر النبي صلّى اللّه عليه وآله عليّا عليه السّلام فكان ذلك كما أخبر اللّه رسوله ، وكما أخبر رسوله عليّا . وفي الكافي أيضا ( ج 1 ؛ 426 ) بسنده ، عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى : حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ « 2 » قال : يعني أمير المؤمنين ، وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ « 3 » الأوّل والثاني والثالث . وفيه أيضا ( ج 1 ؛ 426 ) بسنده عن الإمام الكاظم عليه السّلام قال : لمّا رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تيما وعديّا وبني أميّه يركبون منبره أفظعه ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى قرآنا يتأسى به وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى * « 4 » ثمّ أوحى إليه : يا محمّد إنّي أمرت فلم أطع فلا تجزع أنت إذا أمرت فلم تطع في وصيّك . وفيه أيضا ( ج 1 ؛ 195 ) بإسناده ، عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى : أَوْ كَظُلُماتٍ « 5 » قال : الأوّل وصاحبه يَغْشاهُ مَوْجٌ « 6 » الثالث مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ « 7 » ظلمات الثاني بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ « 8 » معاوية لعنه اللّه وفتن بني أميّة . . . وذكر الكلينيّ بإسناد آخر إلى الإمام الكاظم عليه السّلام مثله .

--> ( 1 ) . طه ؛ 128 ( 2 ) . الحجرات ؛ 7 ( 3 ) . الحجرات ؛ 7 ( 4 ) . طه ؛ 116 6 ، 7 ، 8 النور : 40 .